أحببتها حد البكاء

أحببتها حد البكاء
  لم أدر يوما أن ولعي بالترجمة، وإصراري على تعلمها، سيأخذني إلى عالم الإعلام، والعمل في قطاع الإذاعة والتلفزيون. دخلت حلبة الصراع مع الحياة لإثبات الذات منذ أيام عملي الأولى في  بغداد عام 1980. لم أقف عند أي عائق. كانت الحرب العراقية الإيرانية قد ضربت أطنابها. عشت تفاصيلها حية مع الناس وفي الأخبار من خلال نقلي وقائعها للإذاعة.  تبعتها عاصفة الصحراء (1991) حرب ضروس أخرى وحصار خانق. خمسة عشر عاما من الأخبار المرة، عجنتني، قلدتني سلاح الحياة، وبه دخلت مضمار صحافة آخر. كانت عمّان محطتي الثانية والترجمة هي العنوان. وسرعان ما قادتني الرحلة إلى "قناة الجزيرة الفضائية" إبان انطلاقتها في  نوفمبر عام 1996. كنت من الجيل الأول المؤسس في الجزيرة وكان عدد ال
المزيد

عندما يبتسم الألم

عندما يبتسم الألم
  لم يكن أهل قرية القوسية قرب أسيوط ممن خرجوا لتشييع حمدي الشريف إلى مثواه الأخير منتصف شهر مارس/آذار الماضي يعرفون عن هذا الرجل أكثر من أنه ابن القرية الذي أرغمت الظروف عائلته على ترك منزلها والنفي سنوات خارج مصر. وربما لم يكن من بينهم من يعلم أن صاحب هذا الجثمان فنان من طراز نادر لم تجُد الدنيا بأمثاله، وهو من ابتكر شعار القناة الإخبارية الأولى عربيا، الذي حل في الرتبة الخامسة عالميا بين العلامات التجارية الأكثر تأثيرا. قرية القوسية التي ولد بها الشريف في 18 مارس عام 1944عاد إليها بهدوء وصمت في نفس الشهر من عام 2011، وكأن آلة الزمن عادت إلى نقطة البداية بعد رحلة طويلة مع المرض ومعاناة الغربة. لم يشعر أحد بخروجه من القرية عندما كان صغيرا رفقة والده وإخوته ا
المزيد

الصفحات